أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

533

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

ومن [ 111 / و ] رفع خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ردّهما على ثِيابُ ، ف خُضْرٌ وصف ، و إِسْتَبْرَقٌ عطف « 1 » . ومن كسرهما ردهما على سُندُسٍ . ومن جر خُضْرٌ ورفع خُضْرٌ ردّ خُضْرٌ إلى سُندُسٍ و إِسْتَبْرَقٌ إلى ثِيابُ . ومن رفع خُضْرٌ وجر إِسْتَبْرَقٌ ردّ خُضْرٌ إلى ثِيابُ و إِسْتَبْرَقٌ إلى سُندُسٍ . وهذه القراءة أجود القراءات « 2 » . قوله تعالى : وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً [ الإنسان : 31 ] نصب الظَّالِمِينَ بفعل مضمر تقديره : ويعذب الظالمين أعدّ لهم ، ولا يجوز نصبه بإضمار أَعَدَّ « 3 » لأنه لا يتعدى إلا بحرف جر « 4 » ، إلّا على قراءة ابن مسعود « 5 » ؛ لأنه قرأ وللظالمين أعد لهم وأجاز الفراء « 6 » الرفع في الظَّالِمِينَ وجعله مثل قوله : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [ الشعراء : 224 ] ، والوجه : النّصب بإضمار فعل ؛ لأن في صدر الكلام فعلا ، وهو قوله : يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ [ الإنسان : 31 ] ، فأضمر فيه فعلا ليعتدل الكلام بعطف فعل على فعل « 7 » ، كما قال : أصبحت لا أحمل السّلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا والذّئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرّياح والمطرا « 8 » . ومن سورد المرسلات قوله تعالى : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً [ المرسلات : 1 ] .

--> ( 1 ) استحسن هذا النحاس في إعراب القرآن : 3 / 581 . ( 2 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 3 / 581 - 582 ، والحجة لأبي علي الفارسي : 6 / 357 ، ومشكل إعراب القرآن : 2 / 787 . ( 3 ) قال بهذا سيبويه في الكتاب : 1 / 46 ، ووافقه الأخفش في معاني القرآن : 1 / 79 ، والزجاجي في اللامات : 96 ، والجامع النحوي في كشف المشكلات : 2 / 401 . ( 4 ) نبه لهذا مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 789 . ( 5 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 3 / 220 . ( 6 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 221 . ( 7 ) نبه لهذا الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 5 / 206 . ( 8 ) سبق تخريجه .