أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

503

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

قوله تعالى : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ [ التحريم : 4 ] . المولى في الكلام على تسعة أوجه « 1 » : المولى : السّيد ، والمولى : العبد ، والمولى : المنعم ، والمولى : المنعم عليه ، والمولى : الولي ، والمولى : ابن العم ، والمولى : واحد الموالي وهم العصبة من قوله تعالى : وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي [ مريم : 5 ] ، والمولى : أولى من قوله تعالى : وَهُوَ وَلِيُّهُمْ [ الأنعام : 127 ] ، أي : أولى بهم قال لبيد « 2 » : فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه * مولى المخافة خلفها وأمامها أي : أولى « 3 » . وفي جِبْرِيلُ أربع لغات : جبريل : بكسر الجيم ، وجبريل : بفتحها ، وجبرئيل : بفتح الجيم وكسر الهمزة ، وجبرئل ، وقد قرأ بذلك كله ؛ فقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم بكسر الجيم دون همز جِبْرِيلُ ، وقرأ الكسائي وحمزة جبرئيل مفتوح الجيم مهموز بين الراء والياء ، وقرأ أبو بكر عن عاصم جبرئيل على وزن ( فبرعيل ) ، وقرأ ابن كثير جبريل بفتح الجيم وكسر الراء من غير همز ، ومن العرب من يقول : جبريلّ بتشديد اللام ، ومنهم من يبدل من اللام نونا « 4 » . وقيل في صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ثلاثة أقوال « 5 » : أحدها : خيار المؤمنين ، وهو قول الضحاك . والثاني : الأنبياء ، وهو قول قتادة ، و ظَهِيرٌ في هذين القولين في معنى ظهراء ، والظّهير : المعين « 6 » ، وقع الواحد موقع الجمع وكذا : صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ واحد في معنى

--> ( 1 ) ينظر اللسان : 15 / 408 ( ولي ) . ( 2 ) ديوانه : 127 ، وهو في معلقته ، واستشهد به ابن الأنباري في الأضداد : 46 . ( 3 ) ينظر الأضداد : 46 - 50 . ( 4 ) ينظر السبعة : 640 ، والحجة لأبي علي الفارسي : 6 / 302 . ( 5 ) وضحها الماوردي في النكت والعيون : 6 / 41 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن : 18 / 189 . ( 6 ) ينظر العين : 4 / 37 ( ظهر ) .