أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

429

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

فلما دنوت تسدّيتها * فثوب نسيت وثوبا أجرّ يروى : فثوب وثوبا بالرفع والنصب ، فالرفع على ما ذكر لك ، والنصب على أنه مفعول مقدم . ومن سورة الزّمر قوله تعالى : وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [ الزمر : 6 ] . الأزواج : الأصناف ، ويعني بالأنعام هاهنا : الإبل والبقر والضأن والمعز ، من كل صنف اثنين ، وهو قول قتادة والضحاك ومجاهد « 1 » . قال الحسن : أنزل لكم من الأنعام : جعل لكم « 2 » . وقيل : أنزلها بعد أن خلقها في الجنة « 3 » . وقيل : الظلمات الثلاث هاهنا : ظلمة ظهر الرجل ، وظلمة البطن ، وظلمة الرحم « 4 » ، وقيل : بل ظلمة البطن ، وظلمة الرحم ، وظلمة المشيمة ، وهذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والسّدي وعبد الرحمن بن زيد « 5 » . قوله تعالى : قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ [ الزمر : 64 ] الألف هاهنا : ألف إنكار . ويسأل عن نصب قوله : أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي ؟ [ 84 / و ] وفيه جوابان : أحدهما : أن يكون منصوبا ب : ( أعبد ) ، كأنه قال : أفغير اللّه أعبد ، فيكون تَأْمُرُونِّي اعتراضا ، وحقيقته ، أفغير اللّه أعبد فيما تأمرونني أيها الجاهلون « 6 » . والثاني : أن يكون التقدير : أتامروني أعبد غير اللّه أيها الجاهلون ، فلا يكون تَأْمُرُونِّي اعتراضا ، ولكن على التقديم والتأخير « 7 » .

--> ( 1 ) تفسير مجاهد : 2 / 555 ، وجامع البيان : 23 / 232 ، ومعاني القرآن للنحاس : 6 / 153 . ( 2 ) ينظر جامع البيان : 23 / 232 . ( 3 ) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن : 2 / 188 . ( 4 ) جامع البيان : 23 / 233 ، ومعاني القرآن للنحاس : 6 / 154 . ( 5 ) ينظر أمالي المرتضى : 2 / 185 . ( 6 ) ينظر الكتاب : 1 / 452 ، والمغتصب : 2 / 85 - 86 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 828 . ( 7 ) الكتاب : 1 / 452 ، وينظر سر صناعة الإعراب : 1 / 288 - 289 .