أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

411

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

والويل : بمعنى القبوح « 1 » ، هذا قول الأصمعي ، وقال المفسرون : هو واد في جهنم . وموضع قوله : فِي الصُّورِ رفع ؛ لأنه مفعول لم يسمّ فاعله ل نُفِخَ ، كما تقول : جلس في المكان « 2 » . ويحتمل قوله هذا وجهين : أحدها : أن يكون ( هذا ) نعتا للمرقد ، فتبتدئ حينئذ ما وَعَدَ الرَّحْمنُ . والثاني : أن يكون الوقف على قوله : مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ، وانقطع الكلام « 3 » ، ثم [ 79 / و ] قالت الملائكة : هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وفي حرف عبد اللّه : « من أهبّنا من مرقدنا هذا » ، وهو بمعنى البعث ، والبعث : بمعنى الإيقاظ هاهنا ، يقال : بعثت ناقتي فانبعثت ، أي : أثرتها فثارت ، وهبّ من منامه وأهبّه غيره ، وانبعث من منامه وبعثه غيره « 4 » . والنّسول : الإسراع في الخروج ، يقال : نسل ينسل نسولا « 5 » ، قال الشاعر « 6 » : عسلان الذّئب أمسى قاربا * برد اللّيل عليه فنسل قال امرؤ القيس « 7 » : وإن تك قد ساءتك مني خليقة * فسلّي ثيابي من ثيابك تنسل وقال قتادة في قوله : مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا يعني بين النفختين « 8 » . وقال ابن زيد : قوله : هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ من قول الكافرين « 9 » .

--> ( 1 ) ينظر العين : 8 / 366 - 367 ( ويل ) ، والصحاح : 5 / 1846 ( ويل ) ، والجامع لأحكام القرآن : 2 / 7 - 8 . ( 2 ) هذا قول مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 606 . ( 3 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 380 ، ومجاز القرآن : 2 / 163 ، ومعاني القرآن للنحاس : 5 / 506 . ( 4 ) ينظر معاني القرآن للنحاس : 5 / 504 ، وبحر العلوم : 3 / 102 ، ومشكل إعراب القرآن : 2 / 607 . ( 5 ) ينظر مجاز القرآن : 2 / 163 ، والصحاح : 5 / 1829 ( نسل ) . ( 6 ) البيت للبيد ، ديوانه : 77 ، وهو من شواهد ابن منظور في اللسان : 11 / 446 ( عسل ) ، والزبيدي في تاج العروس : 8 / 17 . وقيل هو للنابغة الجعدي ، كما في الصحاح : 5 / 1765 ( عسل ) ، والجامع لأحكام القرآن : 11 / 341 . ( 7 ) شرح ديوانه : 32 ، وهو أيضا في معلقة ، ومن شواهد الطبرسي في مجمع البيان : 7 / 114 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 8 / 121 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن : 11 / 341 . ( 8 ) جامع البيان : 23 / 20 ، ومعاني القرآن للنحاس : 4 / 291 . ( 9 ) جامع البيان : 23 / 21 ، والجامع لأحكام القرآن : 15 / 42 .