أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
4
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
حياضه عن طريق التّصنيف والتّأليف والتّدريس وإظهار مكانته اللائقة به بين علماء عصره المبرزين ، ولا سيما أنه ممن عفّى عليه الزمن ، فخفيت شخصيته ، وجهوده العلمية على كثير من العلماء وطلبة العلم في هذا العصر . 2 - أنّ هذا الكتاب يعالج موضوعا من أهم الموضوعات التي عني بها العلماء قديما وحديثا ، ألا وهو موضوع " معاني القرآن وإعرابه " . 3 - أنّ هذا الكتاب يعد من الكتب القيمة التي ألّفت في بابه ، وقد لا أكون مبالغا إذا قلت : إنه جدير بالصّدارة بين كتب فنّه . 4 - أنّ في إخراج هذا الكتاب - بعد سبات طويل تحت غياهب ظلمات المخازن - وإبرازه في حلة قشيبة ، وهيأة وضيئة ، سهلة التناول ، إثراء للمكتبة العربية الإسلامية بزاد فكري ثمين هو أحد تلك الكنوز التي دبجتها يراعة السلف الصالح من أبناء هذه الأمة . 5 - أنّ هذا الكتاب جاء منسوبا إلى قوام السّنّة ( ت 535 ه ) وبعنوان " إعراب القرآن " فكان لزاما علي أن أزيل هذا اللّبس الذي غلّف الكتاب عبر سنين طويلة ، وأثبت الحقيقة بنسبته إلى مؤلفه الحقيقي ( ابن فضّال المجاشعي ) . 6 - أنّ هذا الكتاب يعد الكتاب الثالث الذي يظهر للمؤلف ، نأمل أن تأخذ بقية طريقها كتبه إلى النور ليتسنى الانتفاع بها ، ويطلع القراء على ما فيها من روائع العلم وذخائر المعرفة . وقد اقتضت طبيعة هذا البحث أن يقسم على مقدمة وقسمين رئيسين : قسم الدراسة ، وقسم التحقيق . أمّا المقدمة فتناولت فيها الباعث على اختيار هذا الكتاب ، وخطة البحث . وأما قسم الدراسة فيتكون من ثلاثة فصول : الفصل الأول : تناولت فيه حياة ابن فضال وآثاره ، وتضمن مبحثين : أحدهما : حياته . والآخر : منزلته العلمية وآثاره . الفصل الثاني : تناولت فيه ابن فضّال المجاشعي والنّحاة ، وتضمن ثلاثة مباحث : المبحث الأول : موقفه من البصريين والكوفيين .