أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

36

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

والأخرى : على اختلاف ما قبل إِلَّا وما بعدها ، والمعنى : ما ينفق إلا ابتغاء وجه ربه ، قال : والعرب تقول : ما في الدار أحد إلا كلبا ، وهذا هو الاستثناء المنقطع ، قال : وهذا مذهب أهل الحجاز " . والأول هو ما اختاره المجاشعي . 2 - العطف على المضمر المرفوع : يجوز رفع ( الطير ) من قوله تعالى : يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ [ سبأ : 10 ] وذلك أن يكون معطوفا على المضمر في أَوِّبِي ، وهو قول الفراء « 1 » ، وحسن العطف على المضمر المرفوع وإن لم يؤكد ؛ لأن قوله : مَعَهُ قام مقام التوكيد ، كما قال في آية أخرى : ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا [ الأنعام : 148 ] ، فقامت لا مقام التوكيد « 2 » . 3 - الخلاف في موضع الضمير ( هم ) : من قوله تعالى : كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ [ المطففين : 3 ] . قال المجاشعي « 3 » : " أي : كالوا لهم ووزنوا لهم ، ف عَلَيْهِمْ * في موضع نصب « 4 » ، ويجوز أن يكون عَلَيْهِمْ * في موضع رفع على التوكيد للضمير « 5 » ، والوجه الأول أولى ؛ لأنّها في المصحف بغير ألف ، ولو كانت توكيدا لثبتت الألف التي هي للفصل " « 6 » . ب - من أمثلة الاختلاف معهم : 1 - الخلاف في نصب ( شيئا ) : من قوله تعالى : وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ [ النحل : 73 ] .

--> ( 1 ) معاني القرآن : 2 / 355 . ( 2 ) النكت في القرآن : 377 - 378 . ( 3 ) النكت في القرآن : 572 . ( 4 ) هذا قول الفراء في معاني القرآن : 3 / 245 ، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 5 / 230 ، ونسبه النحاس في إعراب القرآن : 3 / 649 إلى جلّة من النّحويين . ( 5 ) نسب النحاس في إعراب القرآن : 3 / 649 هذا الرأي إلى عيسى بن عمر ، وقال به مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 805 . ( 6 ) ينظر مشكل إعراب القرآن : 2 / 805 - 806 ، ومعالم التنزيل : 8 / 362 .