أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

314

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

أحدهما : أن يكون ( ولد ) و ( ولد ) بمعنى ، كما يقال : رشد ورشد ، وعدم وعدم « 1 » ، قال الشاعر : فليت فلانا كان في بطن أمّه * وليت فلانا كان ولد حمار « 2 » وقال الحارث بن حلزة : ولقد رأيت معاشرا * قد أثمروا مالا وولدا « 3 » وقال رؤبة : الحمد للّه العزيز فردا * لم يتّخذ من ولد شيء ولدا « 4 » والثاني : أن يكون الولد جمع الولد ، كقولهم : أسد وأسد ، ووثن ووثن ، وهي لغة قريش « 5 » . [ 54 / ظ ] ومن سورة طه قوله تعالى : طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [ طه : 2 ] . اختلف في معنى : طه . فقيل : هو اسم للسورة ، وقيل : هو اختصار من كلام يعلمه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل : هو بالسّريانية ومعناه : يا رجلا وهو قول ابن عباس ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير . ويجوز في ( طه ) أربعة أوجه : أحدها : ( طه ) بفتح الطاء والهاء والتّفخيم . والثاني : ( طه ) بإمالتهما جميعا . والثالث : ( طاهي ) بتفخيم الأول وإمالة الثاني . والرابع : ( طه ) بتسكين الهاء ، وفيه وجهان :

--> ( 1 ) ينظر الحجة : 5 / 211 - 212 . ( 2 ) البيت من شواهد القرطبي في الجامع لأحكام القرآن : 11 / 146 ، وابن منظور في اللسان : 3 / 468 ( ولد ) ، بلا عزو . ( 3 ) استشهد به الطبري في جامع البيان : 16 / 153 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن : 11 / 146 . ( 4 ) البيت من شواهد الطبري في جامع البيان : 16 / 153 ، وتفسير القرآن العظيم : 3 / 143 . ( 5 ) قال بهذا الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 3 / 281 .