أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
296
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
ونصب يَوْمَ [ الإسراء : 71 ] بفعل مضمر تقديره : اذكر يوم ندعو « 1 » . وقيل : هو منصوب [ 50 / و ] ب ( يعيدهم ) يوم ندعو ، وهو قول الزجاج « 2 » . قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [ الإسراء : 85 ] . اختلف في الروح هاهنا : فقيل : هو جبريل عليه السّلام ، هذا قول ابن عباس . وقال علي رضي اللّه عنه : هو ملك له سبعون ألف وجه لكل وجه سبعون ألف فم لكل فم سبعون ألف لسان يسبح اللّه تعالى بجميع ذلك . - وقيل : الروح ما تكون به الحياة . - وقيل : الروح ملك يقوم يوم القيامة صفا ، وتقوم الملائكة صفا ، واستدلوا على ذلك بقوله : يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا [ النبأ : 38 ] ، قال قتادة : سأل عن ذلك قوم من اليهود ، وقيل سأل عنه اليهود « 3 » . وقيل : في قوله : قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [ الإسراء : 85 ] أي : من الأمر الذي يعلمه ربي « 4 » . وممّا يسأل عنه أن يقال : لم لم يجابوا عن الروح « 5 » ؟ والجواب : لما في ذلك من المصلحة ، ليوكلوا إلى علم ما في عقولهم من الدلالة ، مع ما في ذلك من الرياضة . وقيل : إنهم وجدوا في كتابهم : أنه إن أجابهم عن الروح فليس بنبي . قوله تعالى : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا [ الإسراء : 110 ]
--> ( 1 ) مشكل إعراب القرآن : 1 / 433 . ( 2 ) معاني القرآن وإعرابه : 3 / 207 . ( 3 ) ينظر جامع البيان : 15 / 194 - 195 ، ومعاني القرآن وإعرابه : 3 / 211 ، والنكت والعيون : 3 / 269 . ( 4 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 130 . ( 5 ) ينظر في هذه المسألة : أحكام القرآن : 3 / 270 .