أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
272
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
وقيل المعنى : عن أمر اللّه ، كما تقول : أطعمته عن جوع وكسوته عن عري « 1 » . وأصحّ هذه الأقوال أن يكون المعنى : له معقّبات من أمر اللّه يحفظونه من بين يديه ومن خلفه . واختلف في الضّمير الّذي في لَهُ : فقال بعضهم : يعود على مِنْ « 2 » في قوله : سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ [ الرعد : 10 ] . وقيل : يعود على اسم اللّه « 3 » - جل ثناؤه - [ 44 / ظ ] وهو عالم الغيب والشّهادة . وقيل : على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [ الرعد : 7 ] . وهو قول عبد الرحمن بن زيد « 4 » . قوله تعالى : وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ [ الرعد : 13 ] الرّعد : ملك يزجر السّحاب ، هذا قول ابن عبّاس . وقال علي بن عيسى : هو اصطكاك أجرام السّحاب بقدرة اللّه سبحانه « 5 » . والخيفة والخوف بمعنى واحد « 6 » . والصواعق جمع صاعقة ، وتميم تقول : صاقعة « 7 » . والجدال : الخصومة « 8 » . والمحال : الأخذ بالعقاب هاهنا ، يقال : ماحلته مماحلة ، ومحالا ، ومحلت به محلا « 9 » ، قال الأعشى « 10 » :
--> ( 1 ) معاني القرآن للنحاس : 2 / 478 . ( 2 ) ينظر الجامع لأحكام القرآن : 9 / 292 . ( 3 ) معالم التنزيل : 4 / 299 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) ينظر مجاز القرآن : 1 / 325 ، ومعاني القرآن للنحاس : 3 / 482 ، و 483 . ( 6 ) المفردات في غريب القرآن : 162 ، واللسان : 9 / 100 ( خوف ) . ( 7 ) ينظر معانيها في تأويل مشكل القرآن : 501 . ( 8 ) ينظر الأشباه والنظائر : 310 ، والوجوه والنظائر : 347 . ( 9 ) ينظر المفردات في غريب القرآن : 464 . ( 10 ) ديوانه : 141 ، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن : 1 / 325 ، والطبري في جامع البيان : 13 / 167 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 4 / 233 . فرع نبع : النبع شجر تتخذ من أعضائه القسي والسهام . العين : 2 / 160 ( نبع ) .