أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
242
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
هذا مستقر لهم « 1 » . ويجوز أن يكون جَزاءُ سَيِّئَةٍ مبتدأ والخبر محذوف تقديره : لهم جزاء سيئة بمثلها « 2 » ، وإن شئت قدّرته : جزاء سيئة بمثلها كائن ، وهذا إجازة أبي الفتح « 3 » . قوله تعالى : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ [ يونس : 64 ] . يسأل عن ( البشرى في الحياة الدنيا ) ما هي : وفيه أجوبة : أحدها : أنها بشرى الملائكة - عليهم السلام - للمؤمنين عند الموت « 4 » . والثاني : الرّؤيا الصّالحة يراها الرّجل ، أو ترى له ، وهذا في خبر مرفوع « 5 » ، والأول قول قتادة والزهري والضحاك . والثالث : أن البشرى القرآن « 6 » . والرابع : أن المؤمن يفتح له باب إلى الجنة في قبره فيشاهد ما أعدّ له في الجنّة قبل دخولها « 7 » . قوله تعالى : وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ يونس : 65 ] . [ 37 / ظ ] العزة : القدرة . ويسأل عن صيغة النّهي في قوله : وَلا يَحْزُنْكَ ؟ والجواب : أن هذا تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » .
--> ( 1 ) ينظر المجيد : ( تحقيق : إبراهيم ) : 487 . ( 2 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 461 ، وجامع البيان : 11 / 144 . ( 3 ) هو عثمان بن جني ( ت 393 ه ) ، نزهة الألبّاء : 244 ، والبلغة : 137 - 138 . ورأيه هذا في سر صناعة الإعراب : 1 / 140 . ( 4 ) جامع البيان : 11 / 174 ، ومعالم التنزيل : 4 / 141 . والبرهان في علوم القرآن : 2 / 195 . ( 5 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده : 5 / 315 ، والنّحاس في معاني القرآن : 3 / 303 . ( 6 ) هي ما بشرهم اللّه تعالى به في القرآن على الأعمال الصالحة ، ونظيره قوله تعالى : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ [ يونس : 2 ] ، وقوله : يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ [ التوبة : 21 ] . ينظر معاني القرآن للفراء : 1 / 471 ، ومجمع البيان : 11 / 174 . ( 7 ) ينظر الدر المنثور : 3 / 313 . ( 8 ) ينظر جامع البيان : 11 / 181 ، ومعاني القرآن للنحاس : 3 / 304 ، والجامع لأحكام القرآن : 8 / 359 .