أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
177
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
والحسن ومجاهد وقتادة والسّدي والضحاك وابن زيد « 1 » . وقيل ، معناه : يدخل أحدهما في الآخر ؛ لمجيئه بدلا منه في مكانه « 2 » . وإلى هذا ذهب الجبائي « 3 » من المعتزلة . فصل : ويسأل عن قوله : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ؟ وفيه جوابان : أحدهما : يخرج الحي من النطفة وهي ميتة ، والنطفة من الحي ، وكذلك الدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة . وهذا قول عبد اللّه ومجاهد والضحاك والسّدي وقتادة « 4 » . والجواب الثاني : يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن . وهذا قول [ 21 / ظ ] الحسن « 5 » . واختلف في الميت والميّت ، فقيل : الميت - بالتخفيف - الذي قد مات ، والميّت - بالتشديد - الذي لم يمت « 6 » ، وقال أبو العباس : لا فرق بينهما عند البصريين « 7 » . وأنشد : ليس من مات فاستراح بميت * إنّما الميت ميّت الأحياء . إنّما الميت من يعيش كئيبا * كاسفا باله قليل الرّجاء « 8 » . فجمع بين اللغتين « 9 » . قوله تعالى : ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ آل عمران : 34 ] .
--> ( 1 ) ينظر جامع البيان : 21 / 99 ، و 22 / 148 ، وتفسير القرآن العظيم : 3 / 578 . ( 2 ) ينظر معاني القرآن وإعرابه : 1 / 333 ، والنكت والعيون : 1 / 384 ، ومجمع البيان : 2 / 271 . ( 3 ) شيخ المعتزلة ، أبو علي ، محمد بن عبد الوهاب البصري ( ت 303 ه ) . ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء : 14 / 183 ، ولسان الميزان : 7 / 85 ، والأعلام : 6 / 256 . ( 4 ) ينظر معاني القرآن للنحاس : 1 / 381 ، ومجمع البيان : 2 / 271 ، وزاد المسير : 1 / 316 ، وفتح القدير : 1 / 330 . ( 5 ) جامع البيان : 3 / 306 ، والجامع لأحكام القرآن : 4 / 56 ، والجواهر الحسان : 2 / 28 ، والدر المنثور : 2 / 15 . ( 6 ) شدد نافع وحفص وحمزة والكسائي ، وخفف الباقون . السبعة : 203 ، والتذكرة : 2 / 350 ، وينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 232 ، وتهذيب الألفاظ : 448 ، والفروق اللغوية : 525 . ( 7 ) ينظر معاني القراءات : 1 / 248 ، وحجة القراءات : 159 ، والكشف : 1 / 339 - 340 . ( 8 ) البيتان لعدي بن الرّعلاء الغساني كما في الأصمعيات : 152 ، وهما من شواهد ابن جني في المنصف : 2 / 17 ، وابن الشجري في أماليه : 1 / 232 . ( 9 ) النكت والعيون : 1 / 385 .