أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

121

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما * أفنان رأسك كالثغام المخلس واختلف في معنى ( فوق ) هاهنا فقيل : فما فوقها في الكبر « 1 » ، وقيل : فما فوقها في الصّغر « 2 » ، وروي عن قتادة وابن جريح « 3 » أنّ البعوضة أضعف خلق - يعني من الحيوان - [ 8 / و ] ولذلك اختار بعض أهل العلم فَما فَوْقَها فما هو أكبر منها ، واختار قوم فما فوقها في الصّغر ؛ لأنّ الغرض المطلوب هاهنا الصّغر « 4 » . قوله تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ البقرة : 29 ] . أصل الخلق : التّقدير « 5 » . والأرض في الكلام على ثلاثة أوجه « 6 » : الأرض المعروفة ، والأرض قوائم الدّابة ، ومنه قول الشاعر « 7 » : وأحمر كالديباج أمّا سماؤه * فريّا وأمّا أرضه فمحول والأرض الرّعدة ، وفي كلام ابن عباس : أزلزلت الأرض أم بي أرض « 8 » ؟ وأصل الجمع : الضّم ونقيضه الفرق « 9 » . والسّماء : كلّ ما علاك فأظلّك ، وهي في الكلام على خمسة أوجه « 10 » :

--> ( 1 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 1 / 21 ، وتفسير المشكل : 88 . ( 2 ) ينظر مجاز القرآن : 1 / 35 . وغريب القرآن لليزيدي : 66 وكتاب الأضداد للسجستاني : 173 . ( 3 ) هو : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح الأموي ( ت 150 ه ) . ينظر شذرات الذهب : 1 / 226 ، وخلاصة تهذيب الكمال : 2 / 178 . ( 4 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 1 / 20 . ( 5 ) ينظر مجمع البيان : 1 / 142 . ( 6 ) ينظر اللسان : 6 / 112 ( أرض ) . ( 7 ) البيت للطفيل الغنوي في اللسان : 14 / 399 ( سما ) ، وذكره الراغب الأصفهاني في كتابه ( مفردات القرآن ) : 285 ( سما ) من غير نسبه . ( 8 ) اللسان : 6 / 112 ( أرض ) . ( 9 ) مجمع البيان : 1 / 142 . ( 10 ) ينظر اللسان : 14 / 397 ( سما ) .