أبي النصر أحمد الحدادي

98

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب ما جاء عن أهل التفسير ولا يوجد له أصل عند النحويين ولا في اللغة - قال : سئلت عن معنى قولنا - بعد الفراغ من قراءة أم الكتاب - : « آمين » وعن العلة في انتصاب النون منه . نقول - وباللّه التوفيق - : إنّ في معناه عدة أقاويل : - روي عن سعيد المقبري « 1 » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « آمين خاتم ربّ العالمين على عباده المؤمنين » « 2 » . قيل في تفسير الخاتم : إنه كالطابع ، لأنه يدفع عنهم العاهات والآفات به ، كخاتم الكتاب الذي يصونه ، ويمنع من إفساده ، وإظهار ما فيه لمن يكره علمه به « 3 » . وقيل : خاتم ربّ العالمين يختم به دعاء عبده المؤمن . ويقال : يختم به ليميز أهل الجنة من الناس .

--> ( 1 ) الإمام المحدث أبو سعد سعيد بن أبي سعيد ، مولاهم المدني المقبري ، كان يسكن بمقبرة البقيع ، حدث عن أبيه وعائشة وأبي هريرة . ثقة ، اختلط قبل موته بأربع سنين ، مات سنة 125 ه . انظر سير أعلام النبلاء 5 / 216 ، وتهذيب التهذيب 2 / 20 . ( 2 ) الحديث أخرجه الطبراني في الدعاء وابن عدي وابن مردويه بسند ضعيف بلفظ « آمين خاتم رب العالمين على لسان عباده المؤمنين » . انظر الدر المنثور 1 / 44 ، والكامل لابن عدي 6 / 2432 . ( 3 ) ذكر ذلك أيضا القرطبي في تفسيره عن الهروي قال : قال أبو بكر الهروي . . وذكره . راجع تفسير القرطبي 1 / 128 .