أبي النصر أحمد الحدادي
68
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وقوله تعالى : ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ، ثم قال : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى « 1 » . وقوله تعالى : عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ، ثم قال : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى « 2 » . وأما الأشعار في ذلك فقول الشاعر : « 10 » - يا لهف نفسي كان جدّة خالد * وبياض وجهك للتراب الأعفر وقال الأعشى : « 11 » - يزيد يغضّ الطرف دوني كأنّما * زوى بين عينيه عليّ المحاجم « 12 » - فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى * ولا تلقني إلا وأنفك راغم وقال الآخر : « 13 » - باتت تشتكي إليّ النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا « 14 » - إن تجدي أملا يا نفس كارهة * ففي الثلاث وفاء للثمانينا
--> ( 1 ) سورة القيامة : آية 33 - 34 . ( 2 ) سورة عبس : آية 1 - 3 . ( 10 ) - البيت لأبي كبير الهذلي . وقوله جدّة الرجل : شبابه . فقد خبّر عن خالد ، ثم واجه فقال : وبياض وجهك . والبيت في الصاحبي لابن فارس ص 357 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 102 ، ومثلث البطليوسي 1 / 411 ، وتفسير الطبري 1 / 52 ، وديوان الهذليين 3 / 1081 . ( 11 - 12 ) - البيتان للأعشى في ديوانه ص 178 ، وتفسير القرطبي 8 / 129 ، ولسان العرب مادة زوى 14 / 364 . زوى ما بين عينيه فانزوى : جمعه فاجتمع وقبضه . ( 13 - 14 ) - البيتان للبيد الصحابي المشهور ، وأحد شعراء المعلقات ، قال الأبيات لما بلغ سبعا وسبعين سنة . ويروى البيت الثاني : فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا * وفي الثلاث وفاء للثمانينا والبيتان في خزانة الأدب 2 / 251 ، والعقد الفريد 1 / 275 ، وديوانه ص 352 .