أبي النصر أحمد الحدادي
604
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
قال الشاعر : « 608 » - أليس ورائي إن تراخت منيّتي * لزوم العصا تحنى عليها الأصابع « 609 » - أخبّر أخبار القرون التي مضت * أدبّ كأني كلما قمت راكع وقال آخر : « 610 » - أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي * وقومي تميم والفلاة ورائيا ففي هذين البيتين محتمل للمعنيين . وقد تكون بمعنى سوى كقوله تعالى : فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ « 1 » . * * *
--> - ولا يجوز أن نقول لرجل وراءك هو بين يديك ولا لرجل هو بين يديك : هو وراءك ، إنما يجوز ذلك في المواقيت من الأيام والليالي والدهر أن تقول : وراءك برد شديد ومن بين يديك برد شديد . لأنك أنت وراءه فجاز ، لأنه شيء يأتي فكان إذا لحقك صار من ورائك وكأنك إذا بلغته صار بين يديك فلذلك جاز الوجهان . راجع معاني القرآن 2 / 157 ، وديوانه ص 89 . ( 608 - 609 ) - البيتان للبيد ، وقوله راكع : منحن . والثاني منهما في تفسير القرطبي 1 / 344 ، والمنتخب من كنايات البلغاء ص 136 ، والبحر المحيط 1 / 173 . ( 610 ) - البيت لسوار بن المضرب ، وهو في تفسير القرطبي 8 / 311 و 11 / 35 ، ومجاز القرآن 2 / 1 - و 280 . ( 1 ) سورة المؤمنون : آية 7 .