أبي النصر أحمد الحدادي
555
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب الكاف - اعلم أن الكاف تزاد في أول الكلام . وبعضها ظاهر وبعضها أخفى منه . أما الظاهر فكاف التشبيه كزيد ، وهذا كفلان . - والذي أخفى وأغمض فمثل قولهم : كذا وكم وكما وكذلك وأشباهها من الكلام . لم نسمع أحدا قطع الكلام على أن هذه الكافات للتشبيه أو غيره . - وتزاد كاف الخطاب في آخر الكلام ، فتقع موقع اسم مخفوض مضاف إليه نحو مررت بغلامك ودارك . - وتقع في محل النصب لوقوع فعل عليها . نحو : ضربتك وشتمتك . - وتزاد في موضع الرفع للتأكيد كقوله : أرأيتكم وأرأيتك . - ومنها ما يكون لفظها خفضا ومعناها رفعا ، ولفظها نصبا ومعناها الخفض ، كقوله تعالى : إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ « 1 » ، وإذا وقع موقعها مظهر وجدته مخفوضا . قلت : إنا منجوك ومنجو عمرو .
--> ( 1 ) سورة العنكبوت : آية 33 .