أبي النصر أحمد الحدادي
549
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب السينات - قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه اللّه : اعلم أن السين تزاد في أوائل الكلام فقط ، إلا السين الأصلية التي هي من بناء الكلام فإنها ربما تقع في أول الكلمة وربما تقع في وسطها ، وربما تقع في آخرها . - أما ما يقع في أول الكلمة فنحو سنّ وسدّ ، وفي الأسماء نحو : سحاب وسماء وسدر ، وما يقع في وسطها نحو مسعور وميسور . وفي آخر الكلمة نحو الناس ، واللباس وأشباه ذلك . - ومنها سين سوف . إذا قلت : سأفعل فله معنيان : الترجئة والتوعد ، كقوله تعالى : فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى « 1 » ، فهو في التهديد والتوعد . وكقوله تعالى حكاية عن نبيه موسى عليه السّلام : سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً « 2 » . وكقوله عزّ وجل : سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ « 3 » . قيل : إن هذه سين سوف طرحت منها الواو والفاء لما كثر استعمالها استخفافا . - ومنها سين الطلب كقول اللّه عزّ وجل : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ
--> ( 1 ) سورة الليل : آية 10 . ( 2 ) سورة الكهف : آية 69 . ( 3 ) سورة الرحمن : آية 31 .