أبي النصر أحمد الحدادي

544

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

- ومنها الهاء الزائدة في قولك : هذا وهذه وهناك وهلم وها أنا ، وها أنا ذا ، وهي للتنبيه . وأما هناك فالهاء للتنبيه ، والكاف للخطاب . وفيه حث على الأخذ ، والمعنى خذه . وفي هلم الهاء للتنبيه ، نعم هو أمر من اللمّ « 1 » . وكذلك الهاء في هذا للتنبيه وذا للإشارة ، وكذلك في هذه وهذي إشارة ، والهاء في آخره صلة للوقف عليها . وأصله : هذي فلما أسقطت الياء من آخره أدخلت الهاء لصلة الوقف بدلا من الياء . وليست هذه الهاء للتأنيث فلو كانت للتأنيث لصارت في الدرج تاء كسائر ها التأنيث . نحو شجرة ثم تقول شجرتك ، وتقول : نعمة اللّه . - وأما ها التنبيه والتحريض فنحو قولك : إيها ، أي : كف ولا تفعل وفي الأمر نحو إيه . أي : زد . - وهاء دخلت في بعض الجماعات نحو صياقلة وصيارفة وكفرة وفجرة وأشباه ذلك . - وحديث الهاء أن يقع آخر الحرف للكناية والوقف . أو في أول الحرف زائدة . وشذ منها حروف فقيل أم وأمهات ، وربما قالوا للبهائم : أمات ، بلا هاء ، قال الراعي :

--> ( 1 ) هلمّ ، قال الفيروزآبادي : وهي كلمة مركبة من ها التنبيه ، ومن « لمّ » واستعملت استعمال البسيطة ، ويستوي فيها الواحد والجمع والتأنيث والتذكير . وقيل : أصله ، هل أمّ ، كأنّه قيل : هل لك في كذا ؟ أمّه ، أي : أقصده ، فركّبا . راجع بصائر ذوي التمييز 5 / 341 .