أبي النصر أحمد الحدادي

51

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدمة المؤلف ربّ يسّر ولا تعسّر ، وسهّل وتمّم إنّ أفضل ما يفتتح به الكلام حمد اللّه ، وأحقّ ما يمسك به الأنام دين اللّه ، وأحرى ما يزجى في تفهمه الأيام كتاب اللّه . الحمد للّه الذي هدانا للإيمان ، وفهّمنا علم القرآن ، وجنّبنا عبادة الأوثان . والصلاة على نجيّ خطابه ، وسفير كتابه ، محمد وآله وأصحابه . قال الفقيه الإمام المفسّر الزاهد أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الحدادي ، رضي اللّه عنه حيّا وميتا : إني لما فرغت من تصنيف كتاب « الموضح لعلم القرآن » « 1 » صنّفت كتابي هذا تحفة مني لولدي ( محمد نعمة اللّه ) وصلة مني إيّاه ، وهدية له ولسائر إخواني من المسلمين رضي اللّه عنهم أجمعين وجعلته « مدخلا لعلم تفسير كتاب اللّه تعالى ومعانيه » وتنبيها على ما غمض من طرقه ومبانيه ، وردّا على الملحدين الطاعنين في كتاب اللّه ، لقصور علمهم عن افتنان لطائف لغة العرب وفصاحتها ، ومذاهبها في الحذف والاختصار ، والإيجاز والتّكرار ، والتقديم والتأخير ، والإطالة والتقصير ، وذكر التثنية بلفظ الجمع ، وذكر الجمع بلفظ التثنية ، والمذكّر بلفظ التأنيث ، والتأنيث بلفظ التّذكير ، وحذف

--> ( 1 ) وقد طبع الكتاب بتحقيقنا .