أبي النصر أحمد الحدادي

497

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

ثم الهاء والحاء من وسط الحلق ، ثم الخاء والغين من أول الحلق . ثم القاف والكاف من حكرة اللسان غير أنّ القاف متصاعدة إلى الحنك ، والكاف من فوقها . ثم الجيم والشين والضاد من وسط اللسان إلا أن للضاد تحرّفا إلى حافة اللسان وما بينهما من الأضراس . ومن الناس من يتكلفه من الشق الأيمن ، ومنهم من يتكلفه من الشق الأيسر وكلاهما واحد . وليس في الحروف حرف أصعب مخرجا منه « 1 » . ثم الصاد والسين والزاي من أسلة اللسان وطرفه « 2 » . ويقال للجيم والشين والضاد شجرية « 3 » . والشجر : مفرج الفم . - والطاء والتاء والدال من طرف اللسان . يقال لها : النطعية « 4 » . والنطع : الفك الأعلى .

--> ( 1 ) قال أبو حيّان : والضاد من أصعب الحروف التي انفردت العرب بكثرة استعمالها ، وهي قليلة في لغة العجم ، ومفقودة في لغة الكثير منهم . ا . ه . وقال بعضهم : ولصعوبته وشدته خصّه عليه الصلاة والسّلام من بين الحروف بقوله : « أنا أفصح من نطق بالضاد » . ( 2 ) قال أبو حيّان : وتسمى أسلية نسبة إلى الموضع الذي يخرجن منه ، وهو أسلة اللسان ، وهي : طرفه . ( 3 ) قال أبو حيان في شرح التسهيل : وهذه الحروف شجرية . وشجر الحنك : ما يقابل طرف اللسان . وقال الخليل : الشّجر : مفرج الفم . أي : مفتحه . وقال غيره : هو مجتمع اللحيين عند العنفقة . ( 4 ) قال القسطلاني : وتسمّى نطعية لأنهنّ يخرجن من نطع الغار الأعلى من الفم ، وهو سقفه ، فنسبن إليه .