أبي النصر أحمد الحدادي
482
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب وجوه « من » - اعلم أنّ « من » على سبعة أوجه : استفهام وجزاء وموصول ، وموصوف ومحمول على التأويل وموسوم بعلامة النكرة ومنقول من أجل أم . - أمّا الاستفهام فنحو قولك : من عندك ؟ فتجاب : زيد أو عمرو . وقال اللّه تعالى : يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا « 1 » فخرّجه مخرج الاستفهام ، ومعناه التنبيه على حالهم ليكونوا منتبهين عليها . وقال اللّه تعالى : مَنْ أَنْبَأَكَ هذا « 2 » فهذا استفهام محض ، ونحو ذلك . - وأمّا الجزاء فنحو : من يأتني أكرمه . قال اللّه تعالى : مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ « 3 » ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 4 » . وقال الشاعر : « 482 » - من يفعل الحسنات اللّه يشكرها * والشرّ بالشرّ عند اللّه مثلان
--> ( 1 ) سورة يس : آية 52 . ( 2 ) سورة التحريم : آية 3 . ( 3 ) سورة النساء : آية 123 . ( 4 ) سورة الزلزلة : آية 8 . ( 482 ) - البيت لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت ، كان شاعرا كأبيه . توفي سنة 104 ه . وهو في كتاب سيبويه 1 / 435 ، وخزانة الأدب 3 / 544 ، ومغني اللبيب ص 80 .