أبي النصر أحمد الحدادي
480
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
- وأما في الجمع فقالوا : هؤلاء ذوو مال فزادوا واوا علامة للجمع والرفع وأسقطوا النون كما أسقطوها في التثنية ؛ لأن النون تسقط في الإضافة كما تسقط في سائر الأسماء التي على هجاءين ، نحو : هؤلاء مسلمو عباد اللّه . - وأما في حالة التأنيث فقالوا : هذه ذات مال دالة على التأنيث . - وفي حالة التثنية : هاتان ذواتا مال ، أرجعوا الواو الناقصة من الواحدة في التثنية إلى موضعها وجاءت ألف التثنية بعد تاء التأنيث كما جاءت في قولك : هاتان أختان أو بنتان ، وسقطت النون للإضافة . - وإن نصبت أو خفضت صار الألف كما هي صائرة في الأسماء التامة والناقصة فقلت : رأيت ذواتي مال ومررت بذواتي مال . - ثم قالوا في الجماعة : هؤلاء ذوات مال ، بألف واحدة وأسقطوا ألف الأصل حيث اجتمعتا ساكنتين كما أسقطوها في تثنية الذكور وجمعهم . - فإن قيل : ما هذه التاء في الجماعة ؟ أهي التي كانت في الواحدة والتثنية أم غيرها ؟ قلنا : هي غيرها وحكمها كالقائمات والراضيات ، ويلزمها من الإعراب ما يلزم الجمع الذي هو على هجاءين من الرفع والنصب الخفض ، تقول : هؤلاء ذوات مال بضم التاء ، ورأيت ذوات مال ، ومررت بذوات مال ، وباللّه التوفيق . ثم رجعنا إلى الأسماء المبهمة فقلنا : الوجه الثاني : من وما ، فأمّا « من » فخاص للمتكلمين ، و « ما » مشترك فيهما .