أبي النصر أحمد الحدادي

478

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

« 481 » - هم القوم الألى قسطوا وجاروا * على النعمان وابتدروا السّطاعا فالألى في البيت بمعنى الذين ، وليس الألى الذي هو جمع ذي . - فجميع ما ذكرنا أسماء مبهمات ناقصات تحتاج إلى الصلات كقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ « 1 » . وكقوله تعالى : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ « 2 » . وكقولك : الذي حضر أبوه زيد ، والذي مات أخوه جعفر . ونظائر ذلك كثيرة . - والوجه الثاني من الإضافة : وهو ذو ، وذوات ، وذات ، وذواتا ، وذوا ، وذوو . فهذا الجنس يكون مضافا ولا يخلو من الإضافة ، كقولك : ذو مال ، وذو عقل ، وذات روح و ذَواتا أَفْنانٍ « 3 » . - العلة في إدخال هذه الواو في قولك : ذواتا وذوا ، ما وجدناه في بعض كتبهم عن بعض أصحاب العربية أن « ذوا » منقوصة من وسطها ، مقصورة من آخرها . وكان الأصل ذوا كما تقول عصا ورحى وقفا ، فنقصت الواو فصارت شبيهة ب « هذا » إذا أسقطت منها ( ها ) التنبيه .

--> ( 481 ) - البيت للقطامي . وهو في أمالي ابن الشجري 2 / 308 ، وشطره الأول فيه [ أليسوا بالأولى قسطوا وجاروا ] ، واللسان - مادة ( سطع ) . وقوله : قسطوا أي : جاروا . قال تعالى : وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ، والسطاع : عمود الخيمة . ( 1 ) سورة فصلت : آية 30 . ( 2 ) سورة آل عمران : آية 173 . ( 3 ) سورة الرحمن : آية 48 .