أبي النصر أحمد الحدادي

445

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

كقوله تعالى : وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ « 1 » . أي : ويزيدون . وقوله تعالى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ « 2 » . معناه : وكصيّب ، عند بعضهم . - قال ذو الرّمة : « 459 » - إذا طرفت في مربع بكراتها * أو استأخرت عنها الثّقال القناعس وقوله تعالى : وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً « 3 » . يعني : وكفورا . - و « أن » بمعنى « لن » : كقوله تعالى : قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ « 4 » . قال بعض المفسرين ووافقهم الفرّاء : قل إنّ الهدى هدى اللّه ، فإنّه لن يؤتى أحد . جعل « أن » بمعنى « لن » وهما يتعاقبان ، لأنهما من الحروف الناصبة للأفعال المستقبلة . - قال اللّه تعالى : وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ « 5 » . يريد - واللّه أعلم - أن نسلم ، لأنه قال : وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ « 6 » . إن جعلت مكان اللام « أن » كان نصبا من طريق اللغة ، وإن جعلت اللام مكان « أن » كان نصبا من طريق المعنى ، واللّه أعلم بمراده .

--> ( 1 ) سورة الصافات : آية 147 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 19 . ( 459 ) - البيت في ديوانه ص 410 ، وقوله : طرفت ، أي : تطرفت ، القناعس : الضخام من الإبل ، والبكرات : جمع بكرة ، وهي الفتية من الإبل . ( 3 ) سورة الإنسان : آية 24 . ( 4 ) سورة آل عمران : آية 73 . ( 5 ) سورة الأنعام : آية 71 . ( 6 ) سورة الأنعام : آية 72 .