أبي النصر أحمد الحدادي
442
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وقوله تعالى : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ « 1 » . قال بعض أهل اللغة : معناه : « قبل » ؛ لأنّ الذكر هو القرآن . وقال أبو خراش : « 455 » - حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا * خراش وبعض الشرّ أهون من بعض أراد : قبل عروة . - « عن » مكان الباء : كقوله تعالى : وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ « 2 » ، أراد : بقولك . - « مع » مكان « من » : قال تعالى : وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 3 » ، يريد : من الصادقين . - « إلى » مكان « عند » : كقوله تعالى : فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ « 4 » . يحتمل أنّ الأيدي مشدودة مع الأعناق ، فتكون الأيدي عند الذقن . - « في » بمعنى الباء : في قوله تعالى : فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ « 5 » . قال الأخفش : ردّوا نعم اللّه بأفواههم ، وأنشد :
--> ( 1 ) سورة الأنبياء : آية 105 . ( 455 ) - البيت لأبي خراش الهذلي وهو في فصل المقال 244 ، وخزانة الأدب 5 / 406 . ( 2 ) سورة هود : آية 53 . ( 3 ) سورة التوبة : آية 119 . ( 4 ) سورة يس : آية 8 . ( 5 ) سورة إبراهيم : آية 9 .