أبي النصر أحمد الحدادي
433
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
قوله تعالى : مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ « 1 » ، يريد : استحقّ فيهم الخيانة . قال بعضهم : « على » هاهنا مكان « من » يقول : استحق منهم الأيمان بالخيانة . وكذلك قوله تعالى : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ « 2 » . قيل : معناه : إنما التوبة من اللّه . وكذلك قوله : إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ « 3 » . يعني : من الناس . - وأمّا ما وضع من الحروف مكان « على » : فمنها « في » في نحو قوله تعالى : وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ « 4 » ، قيل : على جذوع النخل . وقوله تعالى : وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ « 5 » . قيل معناه : على ربّ السماء رزقكم ، ويحتمل : من ربّ السماء رزقكم . قال الشاعر : « 437 » - فتى يملأ الشّيزى ويروي سنانه * ويضرب في رأس الكميّ المدجّج
--> ( 1 ) سورة المائدة : آية 107 . ( 2 ) سورة النساء : آية 17 . ( 3 ) سورة المطففين : آية 2 . ( 4 ) سورة طه : آية 71 . ( 5 ) سورة الذاريات : آية 22 . ( 437 ) - البيت للشماخ في ديوانه ص 81 . وهو في أساس البلاغة - مادة ( شيز ) ، وأمالي القالي 266 ، والتنبيه على أوهام القالي 82 . والشطر الأول في كتاب العين 6 / 74 ، وقال المحققان د . مهدي المخزومي ود . إبراهيم السامرائي : لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى تمام البيت . والشيزى : خشبة سوداء يعمل منها جفان وغيرها .