أبي النصر أحمد الحدادي
356
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا « 1 » ، وقوله : يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ « 2 » ، وقوله تعالى : أَيْنَ شُرَكائِيَ « 3 » فليس للّه شريك . المعنى : على زعمكم . وكقول إبراهيم عليه السّلام : هذا رَبِّي « 4 » استهزاء بقومه . وقوله تعالى : بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ « 5 » ، وهو في الحقيقة إتيان العطشان إلى الماء . وكذلك قوله تعالى : بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ « 6 » . الرفد : هو العون والقوة في الخير . - وفي الحديث أنّ أبا جهل - لعنه اللّه - كان إذا رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لأصحابه : هذا نبيّ عبد مناف . على وجه الاستهزاء . وكذلك قوله تعالى : إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ « 7 » يحتمل أنّهم خرّجوا الكلام مخرج الاستهزاء . قال قتادة : فمنها قوله : لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ « 8 » الآية . - الأبيات :
--> ( 1 ) سورة الفرقان : آية 41 . ( 2 ) سورة الحجر : آية 6 . ( 3 ) سورة النحل : آية 27 . ( 4 ) سورة الأنعام : آية 76 . ( 5 ) سورة هود : آية 98 . ( 6 ) سورة هود : آية 99 . ( 7 ) سورة هود : آية 87 . ( 8 ) سورة الأنبياء : آية 13 .