أبي النصر أحمد الحدادي
321
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
المعنى : قتل شركائهم أولادهم ، فصل بين المضاف والمضاف إليه بقوله : أَوْلادِهِمْ ونصب بإيقاع المصدر عليه ، وهو القتل « 1 » . فاطلب نظائره في القرآن تقف عليه إن شاء اللّه عزّ وجلّ . مثاله قول القائل : « 331 » - فزججتها بمزجّة * زجّ القلوص أبي مزاده وكقول القائل : « 332 » - تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة * نفي الدراهيم تنقاد الصّياريف وقال الشاعر : « 333 » - بضرب من السيوف رؤوس قوم * أزلنا هامهنّ عن المقيل
--> ( 1 ) قرأ ابن عامر زيّن بالبناء للمفعول ، ورفع « قتل » على النيابة عن الفاعل ، و « أولادهم » بالنصب على المفعول بالمصدر ، و « شركائهم » بالخفض على إضافة المصدر إليه . وهي قراءة متواترة صحيحة ، وقارئها ابن عامر من كبار التابعين الذين أخذوا عن الصحابة كعثمان بن عفان وأبي الدرداء ومعاوية وفضالة بن عبيد . وقرأ الباقون : زيّن مبنيا للمعلوم ، و « قتل » نصب به ، و « أولادهم » بالخفض على الإضافة ، وشركاؤهم بالرفع فاعل لزيّن . ( 331 ) - البيت لم ينسب . وهو في مجالس ثعلب 152 ، والخصائص 2 / 406 ، وخزانة الأدب 4 / 414 ، وشرح الجمل لابن عصفور 2 / 605 . وقوله : زججته ، أي : طعنته بالزج ، وهي الحديدة التي في أسفل الرمح . ( 332 ) - البيت للفرزدق يصف ناقة . وهو من شواهد سيبويه 1 / 10 ، وشرح ابن عقيل 2 / 102 ، وقطر الندى 124 . وأضاف المصدر وهو ( نفي ) إلى مفعوله وهو ( الدراهيم ) ، ثم أتى بفاعله مرفوعا وهو ( تنقاد ) . ( 333 ) - البيت للمرّار بن منقذ الأسدي . وهو في شرح ابن يعيش 6 / 61 ، واللمع لابن جني 305 ، وشرح الجمل لابن عصفور 2 / 24 . والهام : الرؤوس ، ومقيل الرؤوس : أعناقها .