أبي النصر أحمد الحدادي
304
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وكذلك قوله تعالى : فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ « 1 » على قراءة عبد اللّه بن مسعود ، أي : بأن قتلوا بعضكم فاقتلوا بعضهم . وكذلك على قراءة من قرأ : فيقتلون ويقتلون « 2 » ، يريد : فيقتل بعضهم ، ويقتل الباقون أعداءهم . وقوله تعالى : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 3 » ، أي : ليعبدني من عبدني . وكذلك قوله تعالى : لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 4 » ، أي : ليعقل من عقل . وقوله تعالى : كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ « 5 » ، فالمراد به : أهل السعادة . قال الشاعر : « 317 » - تعالوا فسلوا يعلم الناس أيّنا * لصاحبه في أول الدّهر بائع هاهنا عموم بمعنى الخصوص . فسلوا : مخفف من فاسألوا .
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 191 . وهي قراءة شاذة ، والقراءة المتواترة فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ . ( 2 ) سورة التوبة : آية 111 . ببناء الأول للمفعول والثاني للفاعل قرأ حمزة والكسائي وخلف . وقرأ الباقون ببناء الأول للفاعل والثاني للمفعول . ( 3 ) سورة الذاريات : آية 56 . ( 4 ) سورة النور : آية 61 . ( 5 ) سورة البقرة : آية 116 . ( 317 ) - البيت ليزيد بن الحكم ، وهو في الأغاني 11 / 99 .