أبي النصر أحمد الحدادي
277
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب إضافة المصادر إلى الفاعل مرّة وإلى المفعول أخرى - إن سئل عن قوله تعالى : وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ « 1 » ، الهاء في « حبّه » راجعة إلى ما ذا ؟ وكذلك الهاء والميم في قوله : يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ « 2 » . قلنا : إنّ العرب تضيف المصدر إلى المفعول كإضافتها إلى الفاعل ، وتارة تضيفها إلى الظروف ؛ إمّا ظرف زمان ، أو ظرف مكان . منها قوله تعالى : وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ . منهم من يقول : معناه على حبّ المال . أي : يحبّه ويشتهيه ومع ذلك ينفقه في مرضاة اللّه ، وقيل : على حبّ اللّه ، وقيل : على حبّ الإيتاء . وقال اللّه تعالى : وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها « 3 » . أضاف المصدر إلى ضمير الظرف ، وهو في الحقيقة مضاف إلى اللّه تعالى .
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 177 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 165 . ( 3 ) سورة الأعراف : آية 56 .