أبي النصر أحمد الحدادي

275

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

كنّى عن الفضة دون الذهب . - وتارة تقتصر على كناية واحدة وتريدهما جميعا كقوله تعالى : فَتابَ عَلَيْهِ « 1 » ، أي : عليهما ، وقوله تعالى : وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ « 2 » ، وقوله تعالى : وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ « 3 » ، وقوله تعالى : جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً « 4 » ، ثم قال : وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ . وكذلك هذه الآية : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ « 5 » . وقال بعضهم : الكناية هاهنا راجعة إلى الاستعانة . الأبيات : قال الشاعر : « 274 » - نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف وقال الآخر : « 275 » - إنّ المنيّة والحتوف كلاهما * يوفي المخارم يرقبان سوادي

--> ( 1 ) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ [ سورة البقرة : آية 37 ] . ( 2 ) سورة التوبة : آية 62 . ( 3 ) سورة الأنعام : آية 141 . ( 4 ) سورة يونس : آية 5 . ( 5 ) سورة البقرة : آية 45 . ( 274 ) - البيت لقيس بن الخطيم ، شاعر جاهلي ، وقيل : لعمرو بن امرئ القيس الخزرجي . وهو في شرح ابن عقيل 1 / 244 ، ومغني اللبيب 810 ، وكتاب سيبويه 1 / 38 ، وخزانة الأدب 2 / 190 . ( 275 ) - البيت للأسود بن يعفر ، شاعر جاهلي من سادات بني تميم ، نادم النعمان بن المنذر . وهو في مغني اللبيب 269 ، ومجاز القرآن 2 / 36 . والمخارم : الطرق ، وسوادي : شخصي .