أبي النصر أحمد الحدادي

257

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

فصل - وأمّا وضع المصدر مقام الفاعل فكقوله تعالى : وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ « 1 » . قال الفرّاء : العرب تخبر عن المصدر بالاسم ، وعن الاسم بالمصدر . أمّا إخبارهم بالاسم عن المصدر فأحدها هذه الآية . معناه : ولكنّ البارّ من آمن باللّه . وقال اللّه تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ « 2 » . أي : من ماء ضعيف . وقوله تعالى : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ « 3 » . هاهنا يحتمل الوجهين ، فإن جعلت المصدر بمعنى المفعول ، أي : محترث . وإن جعلته صفة ، أي : ذوات حرث لكم . وقوله تعالى : هُدىً لِلنَّاسِ « 4 » ، أي : هاديا للناس . وقوله تعالى : أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً « 5 » . أي : هاديا . وقوله تعالى : إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً « 6 » ، أي : زاحفين . وقوله تعالى : فَتَكُونُونَ سَواءً « 7 » . أي : مستوين . وقوله تعالى : وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً « 8 » . أي : مفسدين .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 177 . ( 2 ) سورة الروم : آية 54 . ( 3 ) سورة البقرة : آية 223 . ( 4 ) سورة البقرة : آية 185 . ( 5 ) سورة طه : آية 10 . ( 6 ) سورة الأنفال : آية 15 . ( 7 ) سورة النساء : آية 89 . ( 8 ) سورة المائدة : آية 64 .