أبي النصر أحمد الحدادي

255

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب وضع المصدر مقام المفعول - فإن قيل : ما معنى قوله : وَالسَّماءَ بِناءً « 1 » ؟ قلنا : مبنيّة ، وكقوله تعالى : هذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ « 2 » . يريدون : مذكورا مباركا . وكقوله تعالى : سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ « 3 » . أي : مقولا من ربّ رحيم . وكقوله تعالى : لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ « 4 » . يعني : المصيد . وكقوله تعالى : أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً « 5 » . يعني : مرتوقتين . وكقوله تعالى : هذا خَلْقُ اللَّهِ « 6 » ، أي : مخلوق اللّه . وقوله تعالى : وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ « 7 » . أي : من معلومه . وقوله تعالى : إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ « 8 » . أي : بالموحى إليّ .

--> ( 1 ) سورة غافر : آية 64 . ( 2 ) سورة الأنبياء : آية 50 . ( 3 ) سورة يس : آية 58 . ( 4 ) سورة المائدة : آية 94 . ( 5 ) سورة الأنبياء : آية 30 . أي : ملتزقتين . ( 6 ) سورة لقمان : آية 11 . ( 7 ) سورة البقرة : آية 255 . ( 8 ) سورة الأنبياء : آية 45 .