أبي النصر أحمد الحدادي
243
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
فصل - وأمّا حذف الجواب عن السؤال فكقوله تعالى : أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى « 1 » . وقوله : أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ « 2 » . وقوله تعالى : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ « 3 » . وأمّا قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 4 » ، جوابه : شقوا . وفيه إشكال آخر ، حيث عطف الفعل المستقبل على الماضي . وقيل : معناه العطف ، كأنه قال : إنّ الكافرين والصادين عن سبيل اللّه . قال الشاعر : « 239 » - خلا أنّ حيّا من قريش تفضّلوا * على الناس أو أنّ الأكارم نهشلا
--> ( 1 ) سورة النجم : آية 19 . ( 2 ) سورة الشعراء : الآيتين 205 - 206 . ( 3 ) سورة الانشقاق : آية 1 ، وهذا ليس من حذف جواب الاستفهام ، بل من حذف جواب الشرط . ( 4 ) سورة الحج : آية 25 . قال النحاس : فإن قيل : كيف يعطف مستقبل ؟ ففيه ثلاثة أوجه : منها : أن يكون عطف جملة على جملة ، ومنها : أن يكون في موضع الحال ، وقال أبو إسحاق : هو معطوف على المعنى ؛ لأن المعنى : إن الكافرين والصادين عن المسجد الحرام . راجع إعراب القرآن للنحاس 2 / 396 . ( 239 ) - البيت للأخطل . وهو في شرح المفصل لابن يعيش 1 / 104 ، وخزانة الأدب 10 / 462 ، والخصائص 2 / 374 . -