أبي النصر أحمد الحدادي

215

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

وقال الآخر : « 195 » - لما وضعت على الفرزدق ميسمي * وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل قال تعالى : سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ « 1 » . وقال الشاعر : « 196 » - رفع المطيّ بما وسمت مجاشعا * والزنبريّ يعوم ذو الأجلال يريد : هجوي لمجاشع حمل على المطيّ وعلى الزنبريّ وهو السفينة ، وقد ذهب بها إلى الآفاق ، فاستعار الوسم مكان الهجو . وقال الشاعر : « 197 » - وإنّ اللّه ذاق حلوم قيس * فلما راء خفتها قلاها أي : ابتلاهم واختبرهم ، كما يقال : اركب الفرس ، وذقه . أي : اختبره . وقوله تعالى : بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ « 2 » . أي : العطاء المعطى ، فاستعار الرفد مكان اللعنة على إثر اللعنة .

--> ( 195 ) - البيت لجرير وفيه هجا الفرزدق والبعيث والأخطل ، وهو في ديوانه 443 . الميسم : الأهاجي والأشعار . ( 1 ) سورة القلم : آية 16 . ( 196 ) - البيت لجرير . وهو في ديوانه ص 466 ، والنقائض 1 / 295 ، واللسان 13 / 128 ، وتأويل مشكل القرآن 157 . وقوله : الزنبري : العظام من السفن ، والأجلال : الشراع . يريد : أن هجاءه قد سارت به المطيّ ، وعني به في البر والبحر . ( 197 ) - البيت ليزيد بن الصعق . وهو في الحيوان للجاحظ 5 / 30 ، وتأويل مشكل القرآن 165 . ( 2 ) سورة هود : آية 99 . وأولها : وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ . . . . والرفد : العطية ، أي : بئس العطاء والإعانة اللعنة .