أبي النصر أحمد الحدادي
188
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وقوله تعالى : فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ « 1 » ، المعنى : مخلف رسله وعده . وقوله تعالى : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ « 2 » . المعنى : على الإنسان من نفسه بصيرة ، أي : شاهد ، وهو جوارحه . دخلت الهاء للمبالغة . وقوله تعالى : وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا « 3 » . أي : بلغت الكبر . وقوله تعالى : وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً « 4 » . أي : اجعل المتقين لنا إماما . وقوله تعالى : فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها « 5 » . وقد قيل : فبشرها فضحكت . - وفي بعض القراءة : وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ « 6 » ، فتقدير الكلام : زيّن قتل شركائهم أولادهم ، على التقديم والتأخير . وقوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ « 7 » . قال ابن عباس : معناه : ولا تعجبك أموالهم وأولادهم في الحياة الدنيا ، إنما يريد اللّه أن يعذّبهم في الآخرة . وقوله تعالى : وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى « 8 » .
--> ( 1 ) سورة إبراهيم : آية 47 . ( 2 ) سورة القيامة : آية 14 . ( 3 ) سورة مريم : آية 8 . ( 4 ) سورة الفرقان : آية 74 . ( 5 ) سورة هود : آية 71 . ( 6 ) سورة الأنعام : آية 137 ، وقد قرأ ابن عامر : زيّن بالبناء للمجهول ، ورفع ( قتل ) ونصب ( أولادهم ) . والباقون : زين بالبناء للمعلوم ، ونصب ( قتل ) وخفض ( أولادهم ) . ( 7 ) سورة التوبة : آية 55 . ( 8 ) سورة طه : آية 129 .