أبي النصر أحمد الحدادي
184
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب المؤنّث التي لم يكن تأنيثها حقيقيا - إن سئل عن قوله تعالى : نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ « 1 » ، وقد قرئ بالياء « 2 » على ما لم يسمّ فاعله ، أليست الخطايا جمع خطيئة ، فكيف عبّر عنها بالتذكير ؟ الجواب عنه - وباللّه التوفيق : إنّ كلّ اسم لمؤنث تأنيثها تأنيث لفظ لا تأنيث حقيقة ، جاز في فعلها التأنيث والتذكير إذا تقدم ، لا سيما إذا حال عن الاسم حائل . فمن ذلك قوله تعالى : وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ « 3 » ، فالحائل بينهما « منها » . وقوله تعالى : فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى « 4 » ، وقوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ « 5 » ، وقوله تعالى : لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ « 6 » . وقوله تعالى : وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ « 7 » ، وقوله تعالى : وَأَخَذَ الَّذِينَ
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 58 . ( 2 ) وهي قراءة نافع وأبي جعفر المدنيين . ( 3 ) سورة البقرة : آية 48 . ( 4 ) سورة البقرة : آية 275 . ( 5 ) سورة البقرة : آية : 180 . ( 6 ) سورة الحديد : آية 15 . ( 7 ) سورة آل عمران : آية 86 .