أبي النصر أحمد الحدادي

168

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

كان الأول للماضي ، والثاني للمستقبل . وقال الآخر : « 134 » - إنّ الفصاحة والسماحة ضمّنا * قبرا بمرو على الطريق الواضح « 135 » - فإذا مررت بقبره فاعقر به * كوم الجلاد وكلّ طرف سابح « 136 » - وانضح جوانب قبره بدمائها * فلقد يكون أخا دم وذبائح أي : كان ، فهذا للماضي . وقال الآخر : « 137 » - وإني لآتيكم بشكري ما مضى * من الأمس واستيجاب ما كان في غد أي : ما يكون ، فهذا للمستقبل .

--> ( 134 - 135 - 136 ) - الأبيات لزياد الأعجم من قصيدة عدّتها خمسون بيتا ، رثى بها المهلب بن أبي صفرة وأوردها القالي في ذيل الأمالي ص 7 ، وابن خلكان في ترجمة المهلب 5 / 354 . والأبيات في خزانة الأدب 10 / 4 ، والأمالي الشجرية 1 / 45 . وقوله : كوم الجلاد : الكوم جمع كوماء وهي الناقة السمينة ، الجلاد : جمع جلدة وهي أدسم الإبل لبنا . والطرف : الأصيل من الخيل . والسابح : السريع الجريء . وكانوا يعقرون الإبل مكافأة للميت على ما كان يعقر من الإبل في حياته . ( 137 ) - البيت للطّرمّاح . وهو في الأمالي الشجرية 1 / 45 و 304 ، و 2 / 176 ، وتفسير الطبري 1 / 42 ، واللسان - مادة ( شكر ) ، وديوانه ص 572 . ويروى [ تشكّر ] ويروى [ تذكّر ] بدل [ بشكري ] . أي : لنشكر ما مضى ، وأراد : ما يكون ، فوضع الماضي موضع الآتي ، وسيكرر البيت ثانية . وهو في شفاء العليل شرح التسهيل 1 / 112 ، والخصائص 3 / 331 .