أبي النصر أحمد الحدادي
163
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وأمّا « إلا » بمعنى الواو فكقول الشاعر : « 126 » - إلا كخارجة المكلّف نفسه * وابني قبيصة أن أغيب ويشهدا وقال الآخر : « 127 » - من كان أسرع في تفرّق فالج * فلبونه جربت معا وأغدّت « 128 » - إلا كناشرة الذي ضيّعتم * كالغصن في غوائه المتنبّت قيل : معناه : وكناشرة . وقال الآخر : « 129 » - وكلّ أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان قيل : معناه : والفرقدان أيضا يفارقان .
--> ( 126 ) - البيت للأعشى من قصيدة قالها لكسرى حين أراد منهم رهائن . والاستثناء فيه من قوله قبل هذا البيت : آليت لا نعطيه من أبنائنا * رهنا فيفسدهم كمن قد أفسدا والبيت في سر صناعة الإعراب 1 / 302 ، والمقتضب 4 / 418 ، وديوانه ص 56 . ( 127 - 128 ) - البيتان لعنز بن دجاجة المازني . وهما من شواهد سيبويه 1 / 368 ، والمخصص 16 / 68 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 301 ، والمقتضب 4 / 416 . قال الأعلم في قوله « إلا كناشرة » : ونصبه على الاستثناء المنقطع ، والمعنى : لكن مثل ناشرة لا جربت لبونة ولا أغدت ، لأنه لم يسرع في تفرق فالج . وقوله : أغدّت : صار فيها الغدّة ، والغلواء : سرعة الشباب ، والمتنبت : المنمى والمغذّى ، واللّبون : ذوات اللبن ، تقع على الواحد والجمع ، وفالج وناشرة : رجلان . ( 129 ) - البيت لعمرو بن معد يكرب . وهو في كتاب سيبويه 1 / 371 ، وخزانة الأدب 2 / 52 ، ومغني اللبيب ص 101 ، وتفسير القرطبي 13 / 161 ، وديوانه ص 178 .