أبي النصر أحمد الحدادي
127
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وإن اعتبر فيه الإعراب فيكون خفضا لا غير ، نظيره : رجلان . قال الشاعر : « 84 » - إذا اجتمعوا على ألف وياء * وواو هاج بينهم الجدال وقال الأخفش : يجوز أن يحرّك بالفتح والنصب أيضا : أما الفتح ؛ فلأنّه اسم اجتمع فيه ساكنان ، والأول ألف ، فأشبه سبحان ، ومعاذ ، والآن . وأمّا النصب ؛ فلأنّه قد أتى ساكنا سميت به مؤنثا ، فصار من باب هند ودعد . وأمّا ص فإن استعمل حرفا فهو موقوف على ما بينا . وإن استعمل اسما ، فمذهب الفرّاء أنّه بالكسر لا غير ، كما قلنا في ق . واعلم أنّ مذهب الأخفش مفتوح ومنصوب أيضا ، كما ذكرنا في ق . وكان الحسن يقرأ « صاد » بالكسر « 1 » ، كأنه أمر من صادى يصادي ، عملك بالقرآن .
--> ( 84 ) - البيت ليزيد بن الحكم يهجو النحويين . ومعناه أنهم إذا اجتمعوا للبحث عن إعلال حروف العلة ثار بينهم الجدال والقتال ويروى [ القتال ] بدل [ الجدال ] . وهو في شرح ابن يعيش 9 / 29 ، والمقتضب 1 / 371 ، والخزانة 1 / 53 . ( 1 ) وهي قراءة شاذة . قال أبو جعفر النحاس وقراءة الحسن صاد بكسر الدال بغير تنوين ، ولقراءته مذهبان : أحدهما : أنه من صادى يصادي إذا عارض ، ومنه « فأنت له تصدى » ، فالمعنى : صاد القرآن بعملك ، أي : قابله به . والمذهب الآخر : أن تكون الدال مكسورة لالتقاء الساكنين . راجع إعراب القرآن للنحاس 2 / 777 .