أبي النصر أحمد الحدادي

122

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب حذف جواب القسم - فإن اعترض قائل على جعل ألم * وسائر الحروف المقطعات ، فقال : أين جوابها ؟ - نقول له - وباللّه التوفيق - : إن العلماء رضي اللّه عنهم قد اختلفوا فيها : - فمنهم من يقول : إنّ الجواب محذوف . وحذف الجواب جائز إذا كانت الحال تنبئ عنه كقوله تعالى : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ « 1 » جوابه : لتبعثنّ ، يدل عليه قوله تعالى : أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ « 2 » . وكقوله تعالى : وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً « 3 » . . . الآية . قيل : إنّ جوابه : لتبعثنّ أو لتعرضنّ على اللّه ، أو لتحاسبنّ . يدل عليه قوله تعالى : أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ « 4 » .

--> ( 1 ) سورة ق : آيتان 1 - 2 . ( 2 ) سورة ق : آية 4 . ( 3 ) سورة النازعات : آية 1 . ( 4 ) سورة النازعات : آية 10 .