أبي النصر أحمد الحدادي

117

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

- وفي قوله : ص وَالْقُرْآنِ : إنه من المصادة « 1 » ، أي : صاد بالقرآن عملك . - وروي عن عليّ رضي اللّه عنه أنه قال : « ص » اسم بحر في السماء « 2 » . - وقيل في قوله : ن : إنّه الحوت الذي عليه الأرض « 3 » . - وقيل في قوله : حم ، أي : حمّ وقضي ما هو كائن . وقيل أيضا : إن الحاء حلمه ، والميم ملكه . وقال محمد بن كعب « 4 » : قسم ، أقسم اللّه بحلمه وملكه أن لا يعذّب أحدا عاد إليه يقول : لا إله إلا اللّه من قلب صاف . و حم عسق : قال السّدي « 5 » : أقسم اللّه تعالى بحلمه ومجده وعلمه وسنائه وقدرته ألا يعذب أحدا بناره ، قال : لا إله إلا اللّه مخلصا . - وعن ابن عباس رضي اللّه عنه : في حم ثلاثة أقوال : أحدها : أنّها اسم اللّه الأعظم .

--> ( 1 ) وهي المعارضة والمقابلة . ( 2 ) وهذا مما لا يصح عن عليّ ، بل هو من وضع الزنادقة ليشوهوا صفحة الدين . ( 3 ) وهذا من الخرافات التي لا تصح ولا تصدق . ( 4 ) هو محمد بن كعب القرظي ، تابعي جليل ، ولد في حياة النبي ، وقيل : رآه . روى عن فضالة بن عبيد وعائشة وأبي هريرة ، وعنه ابن المنكدر وغيره . قال ابن عون : ما رأيت أحدا أعلم بتأويل القرآن من القرظي . والقرظي نسبة إلى بني قريظة . توفي سنة 117 ه . ( 5 ) هو إسماعيل بن عبد الرحمن الأعور ، قال بعضهم : كان أعلم بالقرآن من الشعبي . ومرّ به إبراهيم النخعي وهو يفسر فقال : إنه يفسر تفسير القوم . توفي سنة 127 ه .