أبي النصر أحمد الحدادي

106

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

ضحكت في اللغة ، إلا ما حكي من بعض أهل اللغة أنه قال : ضحكت الأرنب إذا خرج من قبلها دم ، كان هذا استعارة من ذلك ، واللّه أعلم . وكقوله تعالى : فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ « 1 » . قيل في تأويله : حضن « 2 » . [ رواه مجاهد عن أبيه ] . قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه : فهذا لا يصح إلا بإضمار كلمة . تقديره : أكبرن له ، أو أكبرن به . ونظيره قول عنترة : « 69 » - ولقد أبيت على الطوى وأظلّه * حتى أنال به كريم المطعم يعني : أظلّ عنه . والطوى : الجوع . ومنها قوله تعالى : عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا « 3 » . قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه : عن عليّ بن أبي طالب في معناها : سل ربّك إليه سبيلا . فأول ما قرع سمعي هذه المقالة كنت أبدي عجبا ،

--> - وقال آخر : وضحك الأرانب فوق الصفا * كمثل دم الجوف يوم اللقا والعرب تقول : ضحكت الأرنب إذا حاضت . وروي عن ابن عباس وعكرمة . أخذ من قولهم : ضحكت الكافورة - وهي قشرة الطلع - إذا انشقت . ( 1 ) سورة يوسف : آية 31 . ( 2 ) قاله قتادة ومقاتل والسدّي . وقال الشاعر في ذلك : نأتي النساء على أطهارهن ولا * نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا وأنكر ذلك أبو عبيدة ، وقيل : البيت مصنوع مختلق . ( 69 ) - البيت في ديوانه ص 57 لكن الرواية [ المأكل ] بدل المطعم . ( 3 ) سورة الإنسان : آية 18 .