الواحدي النيسابوري

87

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ : يقرءون « 1 » كتاب اللّه آناءَ اللَّيْلِ « 2 » : أي ساعاته ، الواحد : « إني » مقصور ، و « إني ، مثل نحى » ؛ أراد : مؤمني أهل الكتاب . وَهُمْ يَسْجُدُونَ : أي يصلّون « 3 » . 114 - وقوله : [ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ] وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ قال ابن عبّاس : بتوحيد اللّه . وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ : أي عن الشّرك باللّه . وقال الزّجّاج : يأمرون باتّباع النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، وينهون عن الإقامة على مشاقّته « 4 » . وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ : أي يبادرونها خوف الفوت بالموت . ويجوز أن يكون المعنى : ( « 5 » يعملون بها « 5 » ) غير متثاقلين فيها . [ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ] 115 - وقوله : وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ « 6 » : أي لن تعدموا ثوابه ، ولن تجحدوا ( « 7 » جزاءه « 7 » ) . ومن قرأ بالياء ، فهو كناية وإخبار عن الأمّة القائمة . [ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ]

--> ( 1 ) ج : « يقرءون في كتاب اللّه » . ( 2 ) حاشية ج : « قال الجوهري في ( الصحاح [ 6 : 273 ] ) : قال الأخفش : واحدها إنّى مثال : معي ؛ وقال بعضهم : واحدها : إني ، وإنو ، يقال : مضى إنيان من الليل ، وإنوان . قال أبو عبيدة : واحدها « إني مثال نحى - واللّه أعلم » . ( 3 ) قال الفراء : السجود في هذا الموضع : اسم للصلاة لا للسجود ؛ لأن التلاوة لا تكون في السجود ، ولا في الركوع ( معاني القرآن للفراء 1 : 231 ) وانظر ( معاني القرآن للزجاج 1 : 470 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 176 ) . ( 4 ) ذكره الزجاج في ( معاني القرآن وإعرابه 1 : 471 ) ونقله عنه النحاس دون عزو في ( معاني القرآن للنحاس 1 : 463 ) . ( 5 - 5 ) ب : « يعملونها » . ( 6 ) في الأصل المخطوط : وما تفعلوا من خير فلن تكفروه بالتاء فيهما ، وما أثبت بالياء فيهما حسب الرسم العثماني ، وقرأ بها حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف ، مراعاة لقوله تعالى : مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ . الخ . وافقهم الأعمش . وقرأ بالخطاب فيهما : نافع وابن كثير وأبو بكر وابن عامر وعاصم ؛ وذلك على الرجوع إلى خطاب أمة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - في قوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ : ( إتحاف فضلاء البشر 178 ) و ( البحر المحيط 3 : 36 ) و ( السبعة في القراءات 215 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 177 ) و ( معاني القرآن للزجاج 1 : 471 ) . ( 7 - 7 ) أ ، ب : « أخراه » والمثبت عن ج .