الواحدي النيسابوري

7

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 1 ، 2 - « 1 » ألم « 1 » وتفسير ألم قد تقدّم « 1 » ، وكذلك تفسير : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ « 2 » . 3 - وقوله : نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ . يعنى : القرآن : وإنّما قال : نَزَّلَ ثم قال : وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ ؛ لأنّ التنزيل للتكثير ، والقرآن نزل نجوما ( شيئا بعد شئ ) « 3 » ، والتوراة والإنجيل نزلا دفعة واحدة . وقوله : بِالْحَقِّ : أي بالصّدق في أخباره ، وجميع دلالاته . مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ : موافقا لما تقدّم الخبر به في سائر الكتب . وفي ذلك دليل على صحّة نبوّة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - . وقوله : لِما بَيْنَ يَدَيْهِ من مجاز الكلام ، وذلك أنّ ما بين يديك فهو أمامك ، فقيل - لكلّ ما تقدّم على الشّىء - : هو بين يديه . وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ : وهي اسم لكتاب موسى عليه السّلام ، وَالْإِنْجِيلَ : اسم لكتاب عيسى عليه السّلام . 4 - مِنْ قَبْلُ : أي من قبل القرآن هُدىً لِلنَّاسِ : أي هاديين لمن آمن بهما إلى طريق الحقّ . وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ يعنى : كتاب محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - الّذى فرق بين الحقّ والباطل « 4 » . قال السّدّىّ : في الآية تقديم وتأخير ؛ لأنّ التّقدير : وأنزل التّوراة والإنجيل ، وأنزل القرآن هدى للنّاس .

--> ( 1 - 1 ) الإثبات عن أ ، ج . انظر معناها في أول سورة البقرة عند الآية الأولى في ( الوسيط في التفسير للواحدي 1 : 25 - 26 - بتحقيقنا ) . ( 2 ) انظر معناها فيما سبق في ( الوسيط في التفسير للواحدي 1 : 362 - 364 ) . ( 3 ) ب : « شئ بعد شئ » . انظر ( تفسير الطبري 6 : 118 ) . ( 4 ) وهو قول قتادة والربيع : ( تفسير الطبري 3 : 167 ط / الحلبي ) وبنحوه في ( معاني القرآن للزجاج 1 : 375 ) .