الواحدي النيسابوري
303
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
قال قتادة : واللّه لولا النّاس ما صلّى المنافقون ، وما يصلّون إلّا رياء ( « 1 » وسمعة « 1 » ) . أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادىّ ، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن رجاء ، حدّثنا مسدّد بن قطن ، حدّثنا عمرو بن زرارة ، حدّثنا أبو جنادة ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عدىّ ( بن حاتم ) « 2 » قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « يؤمر يوم القيامة بناس من النّاس إلى الجنّة ، حتّى إذا دنوا منها واستنشقوا رائحتها ، ونظروا إلى قصورها ، وإلى ما أعدّ اللّه لأهلها فيها ، نودوا أن اصرفوهم عنها « 3 » لا نصيب لهم فيها « قال « 4 » » : فيرجعون بحسرة ما رجع الأوّلون بمثلها . « قال » « 4 » : فيقولون : يا ربّنا لو أدخلتنا النّار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثوابك ، وما أعددت فيها لأوليائك كان أهون علينا . قال : « فيقول » « 4 » : ذلك أردت بكم ، كنتم إذا خلوتم « بي » « 5 » بارزتمونى بالعظائم « 6 » ، وإذا لقيتم النّاس لقيتموهم مخبتين « 7 » ، تراءون النّاس ( « 8 » بخلاف ما تعطوننى من قلوبكم « 8 » ) ، هبتم « 9 » النّاس ولم تهابونى « 10 » ، وأجللتم « 11 » النّاس ولم تجلّونى ، وتركتم للنّاس ولم تتركوا لي ، فاليوم أذيقكم ( « 12 » العذاب الأليم « 12 » ) مع ما حرمتكم من الثّواب » « 13 » . وقوله : وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
--> ( 1 - 1 ) ج : « ولا سمعة » وهو خطأ ، والإثبات تصويب عن أ ، ب ، وقول قتادة ، كما في ( الدر المنثور 2 : 719 ) . ( 2 ) الإثبات عن أ ، ب . ( 3 ) حاشية ج : « أي عن الجنة » . ( 4 ) الإثبات عن أ ، ب . ( 5 ) الإثبات عن ج . ( 6 ) حاشية ج : « أي خالفتمونى بارتكاب المعاصي العظام » . ( 7 ) : أي مخضعين - من الإخبات ؛ وهو الخضوع : ( اللسان - مادة : خبت ) . ( 8 - 8 ) ج : « ما في قلوبكم » . ( 9 ) حاشية ج : « من الهيبة » . ( 10 ) حاشية ج : « تخافونى » . ( 11 ) حاشية : « أي عظمتم » . ( 12 - 12 ) أ ، ب : « أليم العذاب » . ( 13 ) هذا الحديث ذكره المنذري في ( الترغيب والترهيب 1 : 72 ، 73 / حديث 28 ) وقال : رواه الطبراني والبيهقي ، وقد سبق ذكره في سورة البقرة عند معنى الآية : 15 في ( الوسيط للواحدي 1 : 46 ) بتحقيقنا ، نشر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية