الواحدي النيسابوري

3

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

الجزء الثاني بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدمة اللجنة الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسّلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وسلم تسليما كثيرا . . أما بعد . . فهذا هو الجزء الثاني من كتاب : « الوسيط في تفسير القرآن المجيد » ، للإمام المفسر أبى الحسن علي بن أحمد الواحدي ، المتوفى سنة 468 ه . ويبدأ هذا الجزء بالسورة الثالثة من سور القرآن العظيم ، وهي سورة : « آل عمران » ، وينتهى بنهاية السورة الرابعة ، وهي سورة : « النساء » ، ويتضح من ذلك سعة علم هذا المفسر العظيم ، فقد استغرقت سورتا : « الفاتحة » و « البقرة » الجزء الأول كاملا ، وها هو الجزء الثاني تستغرقه سورتا : « آل عمران » و « النساء » . وقد تعود الإمام الواحدي ، أن يبدأ تفسيره لكل سورة من سور القرآن الكريم ، بذكر فضائل هذه السورة ، بسند متصل إلى الرسول الكريم - صلّى اللّه عليه وسلّم - أو إلى أحد كبار الصحابة - رضى اللّه عنهم أجمعين - ففي سورة آل عمران يروى الواحدي عن الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - قوله : « من قرأ سورة آل عمران ، أعطى بكل آية منها أمانا على جسر جهنم » ، وقوله كذلك : « تعلموا سورة البقرة وسورة آل عمران ، فإنهما الزهراوان ، وأنهما تظلان صاحبهما يوم القيامة ، كأنهما غمامتان ، أو غيابتان ، أو فرقتان من طير صواف » . وفي فضائل سورة النساء يروى عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قوله : « من قرأ سورة النساء فكأنما تصدق على كل من ورث ميراثا ، وأعطى من الأجر كمن اشترى محررا ، وبرئ من الشرك ، وكان في مشيئة اللّه - عزّ وجل - ممن يتجاوز عنهم » . . كما يروى عن عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه قوله : « تعلموا سورة البقرة ، وسورة النساء ، وسورة المائدة ، وسورة النور ، فإن فيهن الفرائض » .