الواحدي النيسابوري

288

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

أخبرنا أبو سعد عبد الرّحمن بن محمّد الزّمجارى ، أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب المفيد ، حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن السّقطى ، حدّثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي بكر بن زهير الثّقفى ، عن أبي بكر الصّدّيق قال : قلت : كيف الصّلاح يا رسول اللّه بعد هذه الآية : مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ فقال : « غفر اللّه لك يا أبا بكر ، ألست تمرض ، ألست تنصب « 1 » ، ألست تصيبك اللأواء « 2 » ؟ قلت : بلى . قال : فذلك ما تجزون به » « 3 » . أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد الواعظ ، أخبرنا أبو صالح البيهقىّ ، أخبرنا مكىّ بن عبدان ، حدّثنا أبو الأزهر ، حدّثنا « 4 » روح ، حدّثنا إبراهيم بن يزيد ، حدّثنا عبيد اللّه بن إبراهيم قال : سمعت أبا هريرة يقول : لمّا أنزلت هذه الآية : لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ، بكينا وحزنّا ، وقلنا : يا رسول اللّه ، ما أبقت هذه الآية من شئ . قال : أما والّذى نفسي بيده ، إنّها لكما أنزلت ، ولكن أبشروا وقاربوا وسدّدوا ، إنّه لا يصيب أحدا منكم مصيبة إلّا كفّر اللّه تعالى بها ( خطيئته ) « 5 » ، حتّى الشّوكة يشاكها أحدكم في قدمه » « 6 » . أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، حدّثنا محمد بن يعقوب ، حدّثنا بحر بن

--> ( 1 ) ( اللسان - مادة : نصب ) وحاشية ج : « النصب : التعب » . ( 2 ) حاشية ج : « اللأواء : الشدة وضيق العيش » . ( 3 ) أخرجه أحمد ، عن أبي بكر الصديق - بزيادة : « ألست تحزن » قبل : « ألست تصيبك اللأواء » - في ( المسند ، مسند أبى بكر 1 : 49 - 51 ، حديث 68 - 71 ) ، وأخرجه الحاكم - عن أبي بكر الصديق - في ( المستدرك - كتاب معرفة الصحابة 3 : 74 ، 75 ) وانظر ( الدر المنثور 2 : 796 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 370 ) . ( 4 ) ب : « أخبرنا » . ( 5 ) ج : « خطيئة » . ( 6 ) أخرجه مسلم - عن أبي هريرة - بنحوه - في ( صحيحه - كتاب البر - ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك 5 : 438 ) وأحمد في ( المسند 2 : 248 ) والترمذي - بنحوه في ( صحيحه - أبواب التفسير ، ومن سورة النساء 11 : 169 ) وانظر ( الدر المنثور 2 : 697 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 372 ، 373 ) .