الواحدي النيسابوري

255

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

قال الفرّاء ( والقتيبي ) « 1 » : « المقيت » : المقتدر . يقال : أقات على الشّىء : إذا ( اقتدر ) « 2 » ، عليه ؛ وهو قول السّدّىّ وابن زيد واختيار الكسائىّ . وقال آخرون : « المقيت » : ( الحفيظ ) « 3 » ؛ وهو قول ابن عبّاس وقتادة ، واختاره الزّجّاج قال : معنى « المقيت » : الحفيظ الّذى يعطى الشّىء قدر الحاجة من الحفظ . وقال مجاهد : « المقيت » : الشّهيد « 4 » . 86 - قوله جلّ جلاله : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ « التّحيّة » : السّلام . يقال : حيّى يحيّي تحيّة ؛ إذا سلّم . قال ابن عبّاس : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ يريد السّلام فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها وهو الزّيادة على التّحيّة إذا كان المسلّم من أهل الإسلام يزيد « 5 » « ورحمة اللّه وبركاته » ؛ وإذا كان من غير أهل الإسلام يقول : « عليكم » لا يزيد على هذا « 6 » ؛ وهو قوله : أَوْ رُدُّوها . قال الضّحّاك : إذا قال : « السّلام عليكم » فقلت : « وعليكم السّلام ورحمة اللّه » ؛ وإذا قال : « السّلام عليكم ورحمة اللّه » فقلت : « وعليكم السّلام ورحمة اللّه وبركاته » ؛ فقد حيّيته بأحسن منها ، وهذا منتهى السّلام . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النّصرآباذيّ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، أخبرني ( « 7 » الحسن بن سفيان ، حدّثنا عبد اللّه بن عمر الجعفىّ ، حدّثنا أبو أسامة ، حدّثنى « 7 » ) موسى بن عبيدة ، عن أيّوب بن خالد ، عن أبي أمامة ، عن مالك ابن ( التّيّهان ) « 8 » قال :

--> ( 1 ) الإثبات عن ج . ( 2 ) أ ، ب : « قدر » والمثبت عن ج ، و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 132 ) وانظر ( معاني القرآن للفراء 1 : 280 ) و ( البحر المحيط 3 : 310 ) و ( الدر المنثور 2 : 604 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 296 ) و ( اللسان - مادة : وقت ) . ( 3 ) ب : « الحافظ » ، والمثبت عن أ ، ج ، و ( الدر المنثور 2 : 604 ) و ( البحر المحيط لأبى حيان 3 : 310 ) . ( 4 ) ( الدر المنثور 2 : 604 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 296 ) و ( البحر المحيط 3 : 310 ) . ( 5 ) حاشية ج : « أي يزيد على الجواب الذي هو عليكم » . ( 6 ) حاشية ج : « : أي على الجواب ، وهو قوله : عليكم » . ( 7 - 7 ) الإثبات عن ج . ( 8 ) ب : « شهاب » وهو خطأ ، وانظر ترجمته في ( أسد الغابة 5 : 14 ت / 4566 ) .