الواحدي النيسابوري
237
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل ، أخبرنا أحمد بن جعفر ( « 1 » بن حمدان « 1 » ) بن مالك القطيعىّ ، ( « 2 » حدّثنا « 2 » ) عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، حدّثنى أبى ، حدّثنا أبو اليمان ، حدّثنا شعيب ، عن الزّهرىّ [ قال : ] أخبرني عروة بن الزّبير « 3 » ، عن أبيه : أنّه كان يحدّث : أنّه خاصم رجلا من الأنصار [ قد شهد بدرا ] « 4 » إلى النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، في شراج الحرّة « 5 » - كانا يسقيان بها كلاهما ؛ فقال النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - : للزّبير : « اسق ثم أرسل ( الماء ) « 6 » إلى جارك » ، فغضب الأنصارىّ وقال : يا رسول اللّه ، أن كان ابن عمّتك ! فتلوّن وجه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، ثم قال للزّبير : « اسق ثمّ احبس الماء ، حتّى يرجع إلى الجدر « 7 » » . فاستوعى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - للزّبير حقّه . وكان النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - قبل ذلك أشار على الزّبير برأي أراد فيه سعة له وللأنصارىّ ، فلمّا أحفظ « 8 » الأنصارىّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - استوعى « 9 » للزّبير حقّه في صريح الحكم . قال عروة : قال الزّبير : واللّه ما أحسب هذه الآية ( « 10 » أنزلت إلا في ذلك « 10 » ) : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ . . الآية . رواه البخارىّ عن علىّ بن عبد اللّه ، عن محمد بن جعفر ، عن معمر ، ورواه مسلم « 11 » عن قتيبة ، عن الليث ، كلاهما عن الزّهرىّ .
--> ( 1 ) الإثبات عن ج . ( 2 - 2 ) أ ، ب : « أخبرنا » . ( 3 ) أم الزبير : صفية بنت عبد المطلب . ( المحبر لابن حبيب 172 ) . ( 4 ) ما بين الحاصرتين إضافة عن ( أسباب النزول للواحدي 156 ) . ( 5 ) قال الأصمعي : الشّراج : مجارى الماء من الحرار إلى السهل ، واحدها : شرج . والحرّة ذات حجارة سود نخرة كأنما أحرقت بالنار . ( اللسان - ماد : حرر ، شرج ) . ( 6 ) الإثبات عن أ ، ب . ( 7 ) حاشية ج : « الجدر : جانب الأرض » . ( 8 ) حاشية ج : « أحفظ : أي أغضب » . ( 9 ) أ ، ب : « استوعى النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم » . ( 10 - 10 ) ب : « إلا نزلت في ذلك » . حاشية ج : « أي فيما ذكر من الحال الذي جرى بين الزبير والأنصاري » . ( 11 ) أخرجه البخاري - عن عبد اللّه بن الزبير - في ( صحيحه - كتاب التفسير - سورة النساء 3 : 130 ) ، ومسلم في ( صحيحه - كتاب الفضائل - باب وجوب اتباعه - صلّى اللّه عليه وسلّم - 5 : 204 حديث 125 ) وأبو داود في ( سننه - أبواب القضاء - كتاب الأقضية 3 : 314 - 315 حديث 3637 ) وابن ماجة في ( سننه - كتاب الرهون - باب الشرب من الأدوية ومقدار حبس الماء 2 : 829 حديث 3480 ) . والترمذي في ( صحيحه - أبواب التفسير 11 : 157 - 158 ) .